غير المرادي ؛ لما علم فيما سلف ، فيكون أبو بصير فيه هو المرادي ، فلا يكون مكفوفاً .
ومن ذلك أيضاً ما رواه في باب المرأة تموت ولا تترك إلّا زوجها من كتاب المواريث من الكافي : عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بصير ، قال :
كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، فدعا بالجامعة ، فنظرنا فيها ، فإذا فيها امرأة هلكت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، له المال كلّه « 1 » .
وجه المنافاة ظاهر ؛ لوضوح أنّ قوله « فنظرنا فيها » يدلّ على أنّه كان بصيراً ، فلا يمكن حمله على الأسدي ، لما علم سيما بعد ما في الخلاصة من أنّه ولد مكفوفاً ، ولا على غير المرادي لما سلف ، فيكون هو المرادي ، فلا يكون مكفوفاً .
والرابع : في التنبيه على ما بيّناه فيما سلف ممّا أوقع في الاتّحاد غير تامّ .
أمّا حكاية وحدة العنوان في كلام شيخ الطائفة في الفهرست ، فلأنّه إنّما يستقيم التمسّك بها في المقام إذا كانت عادته فيه استقصاء جميع الرجال ، وليس الأمر كذلك ، بل المقصود فيه إيراد المصنّفين منهم وتعداد تصانيفهم ، فلاحظ ما ذكره في أوّل الفهرست حتّى يتبيّن لك الحال .
فنقول : إنّ عدم تعرّضه ليحيى بن القاسم الحذّاء في الفهرست ؛ لعدم كونه من هذا القبيل ، لا لكونه متّحداً مع الأسدي ، كما لا يخفى . وهو وإن ذكر فيه من لم يكن كذلك ، كسلمان الفارسي ، وسنسن الشيباني ، لكنّه غير مضرّ فيما نحن بصدده ، كما لا يخفى على المتأمّل . ومنه يظهر الحال في كلام النجاشي .
وأمّا شيخ الطائفة في الرجال ، فالظهور المستند إليه في أصحاب مولانا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 125 ح 2 .