تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الصادق عليه السلام معارض بما هو أقوى منه في أصحاب مولانا الباقر والكاظم عليهما السلام ، كما نبّهنا عليه ، فالتعدّد ممّا لا محيص عنه . تنبيه : اعلم أنّ القائلين بالاتّحاد افترقوا على حزبين : فمنهم : من حكم بضعفه ووقفه ، كالعلّامة ، والمولى المحقّق الأردبيلي ، وصاحب المدارك ، وغيرهم ، وقد سمعت كلامهم . ومنهم من أنكر الوقف وذهب إلى الوثاقة ، كالعلّامة المجلسي في الوجيزة ، قال فيه : يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، ثقة على الأظهر ، وفيه كلام « 1 » . والظاهر أنّ الكلام المحكي عن شيخنا البهائي ناظر إلى ذلك ، وما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعدّ من الأغلاط ؛ لموته في حياة الكاظم عليه السلام ، والوقف إنّما تجدّد بعده . والظاهر أنّ كلام العلّامة المجلسي رحمه الله « وفيه كلام » إشارة إليه ، لكنّك قد عرفت ما فيه من أنّ نسبة الوقف إلى أبي بصير من الكشي مخالفة للواقع ، وانّها مبنية على اعتقاد الاتّحاد بين يحيى بن القاسم الأسدي ويحيى بن القاسم الحذّاء ، ونسبة الوقف إنّما هي إلى الثاني لا الأوّل ، والاتّحاد وهم نشأ من قلّة التأمّل . وقد فصّلنا الحال ، وأزلنا الحجاب ، بإعانة اللَّه الموفّق المتعال ، وله الحمد دائماً في كلّ آن وحال ، وصلاته على أكمل خليقته ، وأشرف البريّة ، وعترته الأماجد الأطهار ، ما غسق الليل وأشرق النهار « 2 » .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة المجلسي ص 340 . ( 2 ) راجع : الرسائل الرجالية للمحقّق السيد الشفتي ص 129 - 186 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 314 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني