الفصل السابع : في تحقيق الحال في إبراهيم بن هاشم
فنقول : تحقيق الحال في المقام يستدعي بسط المقال في مبحثين :
المبحث الأوّل : في حاله وأنّ الحديث بسببه يندرج تحت أيّ قسم من الأقسام المعروفة
فنقول : إنّ المصرّح به في كلمات جماعة من الأعلام أنّ حديثه معدود من الحسان ؛ لانتفاء التزكية في حقّه من علماء الرجال ، والقدر الثابت منهم لا يقتضي إلّا الحسن .
وحكى المولى التقي المجلسي عن جماعة من أصحابنا أنّهم يعدّون حديثه من الصحاح « 1 » واختاره سيّد المدقّقين الفاضل الشهير بالداماد « 2 » ، مع التأكيد والمبالغة والإصرار ، وستقف على عين ما صدر منه في إثبات المرام ، وهذا القول هو المختار ، فهو مظنون العدالة ، والمقتضي لهذا الظنّ أمور :
منها : ما ذكره شيخ الطائفة في الفهرست ، والنجاشي في رجاله ، والعلّامة في الخلاصة ، من أنّ أصحابنا يقولون : إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم « 3 » .
قال في الفهرست : إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمّي ، أصله من الكوفة ، وانتقل
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 23 .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 48 .
( 3 ) الفهرست ص 7 ، رجال النجاشي ص 16 ، خلاصة الأقوال ص 4 .