تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الموضع المذكور وغيره . قال بعد أن أورد كلامه « وقال بيده على صدره يحكّه ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه » ما هذا لفظه : والظاهر أنّ هذا الأعمى لم يفهم مراد الصادق عليه السلام واشتبه عليه ، إلى أن قال : وبسبب هذا الخبر وأمثاله ظنّ بعضهم أنّه ناووسي واقف على أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » . وقال في شرحه على المشيخة ، بعد أن أورد رواية علي بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي السالفة ، ما هذا كلامه : فظهر من هذا الخبر أنّ يحيى بن القاسم الحذّاء غير أبي بصير ؛ لأنّ أبا بصير لم يبق إلى زمان الرضا عليه السلام ، بل مات بعد الصادق عليه السلام بسنتين ، كما تقدّم من التاريخ ، وكان شهادة الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وكان موته قبل حصول الوقف بثلاث وثلاثين سنة ، وإن احتمل أن يكون الوقف على أبي عبداللَّه عليه السلام ، أو يكون الوقف على الكاظم عليه السلام في زمان حياته . لكنّهما بعيدان ؛ لأنّه لم يتعارف لفظ الوقف إلّا على الكاظم عليه السلام ، بل سمّي الواقف على أبي عبداللَّه عليه السلام بالناووسية ، ويقال : إنّه ناووسي ، والوقف في زمانه عليه السلام وإن حصل ، لكنّه حصل حين حبسه عليه السلام لا قبل الحبس « 2 » . انتهى . وهذان الكلامان إنّما هما في شخص واحد ، وهو يحيى بن أبيالقاسم لا المرادي ؛ لأنّه مات قبل شهادته عليه السلام بثلاث وثلاثين سنة ، ونسبة الوقف أو توهّم الناووسية إنّما هي فيه لا في المرادي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 10 : 13 - 14 . ( 2 ) روضة المتّقين 14 : 305 .