كان اسمه يحيى بن أبيالقاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى أبامحمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً الخ « 1 » .
وأورد الحديث السالف ، وهو قوله عليه السلام « عليك بالأسدي » في تلك الترجمة أيضاً ، فالظهور المستند إلى الاقتران بشعيب يبقى سالماً عمّا يصلح للمعارضة .
وأمّا الصحيح المروي في باب المواقيت من التهذيبين ، فيمكن الجواب عنه أيضاً : بأنّ الحديث مروي في الأصول الأربعة .
أمّا في الفقيه والتهذيبين ، فقد عرفته .
وأمّا في الكافي ، ففي كتاب الصوم في باب الفجر ما هو ؟ ومتى يحرم الأكل ؟
فقد رواه في الباب ، عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عاصم ابن حميد ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام ، فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر وكان كالقطبية البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام ويحلّ الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ، قلت :
فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ فقال : هيهات أين تذهب ؟ ! تلك صلاة الصبيان « 2 » .
والإطلاق في الكافي ، والتقييد بليث المرادي في الفقيه ، وبالمكفوف في التهذيبين ، يرشد إلى أنّه كان في الأصل مطلقاً ، فيكون التقييد حينئذ من باب الاجتهاد في الألفاظ المشتركة ، حيث اعتقد شيخنا الصدوق أنّه ليث قيّده بذلك ، وكذا الحال في شيخ الطائفة .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 404 - 405 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 99 ح 5 .