وإن لم يكن مراده ذلك ، فلا وجه لذكره في ذلك المقام .
وأيضاً أنّ قوله « الظاهر أنّه كان الأسدي » ليس في محلّه ؛ لما عرفت من كون الكلام صريحاً في ذلك ، فحمل أبي بصير في حديث المسح على الأسدي أولى .
وأمّا عن الحديث المشتمل على الضمان ، فكذلك ؛ لأنّ الراوي فيه عن أبي بصير شعيب ، وقد عرفت أنّه من مشخصات يحيى بن أبيالقاسم ومميزاته ، وسمعت من كلام المحقّق البهبهاني رحمه الله أنّ المحقّقين جعلوه قرينة عليه مهما وجد ، وحكاية ايراد الكشي في عنوان المرادي غير صالحة للمعارضة .
أمّا أوّلًا ، فلأنّ الكشي عنون المقال فيما بعد ذلك ، فقال في علباء بن دراع الأسدي وأبيبصير ، ثمّ أورد الحديث المذكور المشتمل على ضمان الجنّة عنه عليه السلام « 1 » .
ومنه يظهر الخلل في دعوى الظهور في اعتقاد الكشي ، وإلّا لاكتفى بما ذكره في الترجمة السابقة ، أي : ترجمة المرادي .
وأيضاً أنّه قيّد أبا بصير هناك ، قال : في أبي بصير ليث بن البختري المرادي « 2 » .
وأطلق هنا كما عرفت ، وهو يؤيّد أنّ أبا بصير المطلق في كلامه لا ينصرف إلى المرادي ، بل إلى يحيى بن أبيالقاسم .
وأمّا ثانياً ، فلأنّه صرّح في العنوان هناك بالمرادي ، لكن لم يقتصر فيما يذكره في ذلك المقام بأحوال المرادي ، بل ذكر أحوال يحيى بن أبيالقاسم أيضاً ، حيث قال : محمّد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبي بصير ، فقال :
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 452 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 396 .