تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عليه « 1 » . وقال في شرحه على المشيخة بعد التصريح بأنّ الأسدي والمرادي سواء في المدح والذمّ ، ما هذا كلامه : لأنّه وإن كان في المرادي الخبر الصحيح ، فللأسدي أيضاً الخبر الصحيح بقوله عليه السلام « عليك بالأسدي » وفي الاجماع أيضاً سواء ، بل للأسدي أظهر ، وقد عرفت حال الوقف ، ولو قيل به فللمرادي أيضاً كالوقف بقوله « لم يتكامل علمه » « 2 » انتهى . وهو صريح على أنّ القائل بذلك هو المرادي ، فيكون هو المشار إليه بقوله « والظاهر أنّ هذا الأعمى » الخ ، فمقتضاه أن يكون المرادي عنده مكفوفاً أيضاً . ويمكن أن يكون الوجه فيه شيئان : أحدهما : ملاحظة كلام الكشي ، حيث إنّه عنون المقال بأبيبصير ليث المرادي ، فذكر في ترجمته الحديثان المذكوران المشتمل أحدهما على ضمان مولانا الصادق عليه السلام له الجنّة ، والآخر على مسح مولانا الباقر عليه السلام عينيه ، ويظهر منه أنّ الكشي اعتقد أنّ أبا بصير فيهما هو المرادي . والثاني : ما في باب مواقيت التهذيب والاستبصار ، حيث روى بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 10 : 13 . ( 2 ) روضة المتّقين 14 : 311 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ، الاستبصار 1 : 276 .