وأوضح من ذلك : ما في باب المواقيت من التهذيب والاستبصار ، حيث روى فيهما بإسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء . الحديث « 1 » .
فعلى هذا إذا وجدت رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير مطلقا ، يحمل على أنّه يحيى بن أبيالقاسم المكفوف . وفيه تأمّل ستقف وجهه .
ومنها : رواية الحسين بن أبيالعلاء عنه ؛ لما صرّح به شيخ الطائفة في الفهرست من أنّه يروي عنه « 2 » .
ومنها : رواية الحسن بن علي بن أبي حمزة عنه ، لما صرّح به النجاشي من أنّه يروي عنه « 3 » .
ومنها : رواية منصور بن حازم عنه ، وقد روى ثقة الإسلام في باب من طلّق ثلاثاً على طهر بشهود من كتاب طلاق الكافي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي بصير الأسدي « 4 » .
والتقييد بالأسدي يأبى عن الحمل على المرادي ، وعدم رواية عبداللَّه بن محمد الأسدي المكنّى بأبيبصير أيضاً عن مولانا الصادق عليه السلام ، أو ندرة روايته عنه على ما علمت ممّا سلف ، يأبى عن الحمل عليه أيضاً ، فيكون المراد به يحيى بن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 ح 73 ، الاستبصار 1 : 276 ح 13 .
( 2 ) الفهرست ص 178 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 441 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 71 ح 3 .