تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأمّا ما يرجّح الحمل على المرادي ، فأمور أيضاً : منها : الرواية عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فإذا رأينا رواية أبي بصير بعنوان الاطلاق عنه عليه السلام ، فحمله على المرادي أولى من الحمل على غيره . توضيح الحال في هذا المرام يستدعى أن يقال : إنّ الظاهر ممّا ذكره ثقة الاسلام وغيره أنّ مدّة إمامته عليه السلام خمس وثلاثون سنة ؛ إذ المصرّح به في أصول الكافي « 1 » وغيره أنّه قبض مولانا الصادق عليه السلام في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبض مولانا الكاظم عليه السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، فيكون مدّة إمامته عليه السلام خمساً وثلاثين سنة ، وقد علمت ممّا أوردناه عن شيخ الطائفة والنجاشي أنّ يحيى ابن أبيالقاسم مات في سنة خمسين ومائة ، فلم يدرك من أيّام إمامته عليه السلام إلّا سنتين . وأما المرادي ، فمقتضى ما حكاه ثقة الاسلام عنه أنّه أدرك أيّام إمامته بأسرها ، حيث روى عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر عليهما السلام وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر عليه السلام خمساً وثلاثين سنة « 2 » . وأبو بصير فيه هو المرادي ، فظهر وجهه ممّا سلف ، مضافاً إلى ما ستقف عليه . فنقول : إنّ رواية أبي بصير عن مولانا الكاظم عليه السلام : إمّا علم أنّها في السنة الأولى ، أو الثانية ، أو بعدهما ، أو لا هذا ولا ذاك ، وأبو بصير في القسم الثالث ، أي : في ثلاث وثلاثين سنة ليس إلّا المرادي ، وفي الأوّل والثاني يحتمله ويحيى بن أبيالقاسم ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 472 و 476 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 486 ح 9 .