تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يؤذن له » لم يؤذن في طلب الإذن ، ففعل الكلب حينئذ إنّما هو لسوء الأدب الذي قد صدر منه بالنسبة إلى من تعلّق به عليه السلام ، فلا يمكن التمسّك به في مقام المعارضة ، سيما بعد ما في سنده ؛ لعدم ثبوت التوثيق في حقّ جبرئيل . وعن الثاني أيضاً بما ذكرنا أوّلًا ؛ لانتفاء ما يدلّ على أنّ أبا بصير فيه هو الأسدي الذي كلامنا فيه ، بل إيراد الكشي ذلك في ترجمة المرادي يرشد إلى أنّ اعتقاده أنّه هو ، كما لا يخفى . ويؤيّده بل يمكن أن يقال : يدلّ عليه قوله « وغطّى وجهه » لعدم إمكان مشاهدة تغطية الوجه للمكفوف . وعلى فرض الإغماض عنه نقول : ما الدليل على أنّه كان ممّا أوجب الفسق ؟ فيمكن أن يكون من الصغائر ، وليس فيه ما يدلّ على أنّه كان على وجه الاستمرار والإصرار ، بل يمكن منع كونه من الصغائر أيضاً ؛ لانتفاء الدليل عليه ، وتغطية الوجه منه عليه السلام يمكن أن يكون الوجه فيه لئلّا يحصل له ولأمثاله الجرأة في الإقدام بأمثال هذه الأمور التي ربما يكون موقعة في العصيان . ثمّ إنّه ينبغي ختم المقام بتنبيه أمور : الأوّل : أنّك قد عرفت أنّ هذه الكنية مشتركة بين الأربعة المذكورة ، أي : ليث المرادي ، ويحيى بن أبيالقاسم أو ابن القاسم الأسدي ، ويوسف بن الحارث ، وعبداللَّه بن محمّد الأسدي . وقد نبّهنا أنّ الإطلاق ينصرف إلى الأوّلين ، فالحمل على الأخيرين إنّما هو عند الاقتران بالقرينة . وإنّما الكلام هنا فيما يميّز أحد الأوّلين ، ويرجّح الحمل عليه ، وإن كان كلاهما ثقتان ، لكن قد يفتقر إلى التمييز في مقام تعرّض الأدلّة . فنقول : أمّا المرجّح للحمل على الأسدي ، فأمور : منها : رواية شعيب العقرقوفي عنه ، بناءً على ما عرفت ممّا سلف أنّه مأمور