تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يعقوب العقرقوفي وإن كانت قرينة عليه على التحقيق ، لكن الراوي في الحديث يعقوب بن شعيب ، وكونه أسدياً مثله لا يصلح لذلك ، كما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّ عبداللَّه بن محمّد المذكور سابقاً أيضاً كذلك ، كما علمت . وعلى فرض التسليم نقول : إنّ دلالته على القدح مبنيّة على أن يكون كذب في قوله عليه السلام « كذب أبو بصير » من الثلاثي المجرّد . وهو ممنوع ؛ لاحتمال أن يكون من التكذيب مبنياً للمفعول ، ويكون الضمير في « حدّثه » إلى أبي بصير ، والضمير المنصوب إلى الراوي عنه . وعلى فرض التسليم نقول : إنّ ذلك غير صالح لمعارضة الوجوه المذكورة الدالّة على مدحه ، كما لا يخفى . وعن الثالث : بأنّه ليس الداعي على حمل أبي بصير فيه على الذي كلامنا فيه إلّا رواية شعيب العقرقوفي ، بناءً على أنّه ابن أخته ، على ما صرّح به في كلام النجاشي والخلاصة ، لكنّها إنّما تصلح إذا لم يوجد ما هو أقوى منه ، وقد وجد فيما نحن فيه . وقد صرّح فيما رواه الكشي بأنّ أبا بصير فيه هو المرادي ، حيث روى عن علي ابن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن ، عن صفوان ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة ، وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ، فذكرت ذلك لأبيبصير المرادي ، قال : قال لي واللَّه جعفر : ترجم المرأة ، ويجلّد الرجل الحدّ ، وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه « 1 » . ثمّ وجه دلالته على القدح غير معلوم ، إلّا من جهة حمل الصاحب في قوله على
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 402 برقم : 293 .