يونس ، قالا : حدّثنا الحسن بن قياما الصيرفي ، قال : حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟
فقال : مضى كما مضى آباؤه ، قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير ، أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال : إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفّن ودفن وقبّر ونفضوا أيديهم من تراب قبره ، فلا تصدّقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ، ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر « 1 » .
ومنها : الموثّق المروي في أواخر كتاب النكاح من التهذيب والاستبصار : عن شعيب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ، قال : فذكرت ذلك لأبيبصير ، قال : فقال لي : واللَّه لقد قال جعفر : ترجم المرأة ويجلّد الرجل الحدّ ، وقال بيديه على صدره يحكّه : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه « 2 » .
توضيح : الباء في قوله « بيديه » متعلّق بقوله « يحكّه » ويكون قوله « ما أظنّ صاحبنا » إلى آخره مقول القول .
والدليل عليه الرواية على ما في الكشي ، حيث روى عن حمدان ، عن معاوية ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج ، فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة ، ويضرب الرجل مائة سوط ؛ لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبيالحسن عليه السلام ، فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل ، فلقيت أبا بصير ، فقلت له : إنّي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 برقم : 902 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 487 ح 165 ، الاستبصار 3 : 189 ح 4 .