يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي عليهما السلام تاسعهم قائمهم « 1 » .
ومنها : قوله عليه السلام في الرواية المذكورة « منّا » وقوله عليه السلام فيها « محدّثون » بناءً على ما ستقف عليه .
ولعلّ الذاهبين إلى الوقف حملوا الرواية على أنّ المراد من الثمانية الرسول صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام إلى مولانا الكاظم عليه السلام ، ويأباه قوله عليه السلام « محدّثون » بناءً على ما ورد في تفسير المحدّث .
ففي الصحيح المروي في باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدّث من أصول الكافي : عن الأحول ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدّث ، قال :
الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلًا فيراه ويكلّمه ، فهذا الرسول .
وأمّا النبي ، فهو الذي يرى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ، ونحو ما كان رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أسباب النبوّة قبل الوحي حتّى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند اللَّه تعالى بالرسالة . وكان محمّد صلى الله عليه وآله حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند اللَّه تعالى يجيئه بها جبرئيل عليه السلام ويكلّمه بها قبلًا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ، ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة .
وأمّا المحدّث ، فهو الذي يحدّث ، فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه « 2 » .
هذا مع ما في سند الرواية المذكورة من الضعف ممّا لا يخفى .
وعن الثاني بعد الاغماض عمّا في السند لأجل الحسن بن قياما ، بالمنع من كون أبي بصير فيه يحيى بن أبيالقاسم ؛ لانتفاء الدليل عليه . ورواية شعيب بن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 533 ح 15 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 176 ح 3 .