أبي بصير « 1 » .
والكلام إنّما هو في أبي بصير الذي يروي عنه شعيب ، فكيف يمكن لعاقل تجويز أن يكون المراد به من يروي عن شعيب بواسطة ؟
وأيضاً أنّ عبداللَّه بن محمّد المذكور وإن كان أسدياً ، لكنّه لم يكن بأبيبصير ، بل في النجاشي والخلاصة : إنّه أبومحمّد . وقد فسّر الأسدي المأمور بأخذ المسائل عنه في ذيل الحديث المذكور بأبيبصير هكذا : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير .
فاحتمال كون الأسدي في الحديث عبداللَّه بن محمّد المذكور بيّن الفساد .
وأمّا ثانياً ، فلأنّ الظاهر أنّ ما ذكره مبني على اتّحاد يحيى بن أبيالقاسم الأسدي ، ويحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ؛ لما عرفت من الحكم بالوقف ، وقد تحقّق ممّا أسلفنا فساده ، فحينئذ ما الدليل على كون شعيب أوثق وأجلّ من يحيى ابن أبيالقاسم الذي هو خاله المكنّى بأبيبصير مع ما عرفت من النجاشي أنّه قال في حقّه : إنّه ثقة وجيه « 2 » .
وعلى فرض الاغماض والتسليم رواية الأوثق عن الثقة بل عن غير الثقة أكثر من أن تحصى .
والثالث : أنّ التتبّع الصادق يشهد أنّ شعيباً في مرتبة يحيى وطبقته ، يروي عمّن يروي عنه . . . إلى آخر ما سلف .
وهو أيضاً منظور فيه ؛ لما علمت ممّا سلف أنّ يحيى بن أبيالقاسم يروي عن مولانا الباقر عليه السلام وأصحابه ، وشعيب ليس من أصحابه ، فلا يصحّ الحكم بأنّه يروي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 441 .