شعيب عن أبي بصير ذلك ، لما كاد يختفي عن مثل شيخ الطائفة ، فتأمّل .
ثمّ على تقدير الإغماض عنه نقول : إنّ الملازمة ممنوعة ، كما لا يخفى ؛ لوضوح أنّ غاية ما يلزم من ذلك أنّ اللازم عليه هو السؤال عن الأسدي حين الحاجة ، ولا يلزم منه أن لا يروي عن غيره مطلقا ، كما لا يخفى .
والثاني : أنّ شعيب أوثق وأجلّ من يحيى بن أبيالقاسم ، وأمتن من أن يروي عنه ، فلا يكون المراد من أبي بصير الذي يروي عنه ذلك .
وهو أيضاً مقدوح .
أمّا أوّلًا ، فلأنّه مشترك الورود ؛ لما عرفت من أنّ عبداللَّه بن محمّد الأسدي لم يوثّقه أحد من علماء الرجال ، بل لم يذكره النجاشي أصلًا ، إلّا أن يقال : إنّ مراده عبداللَّه بن محمّد الحجّال الأسدي ، الذي قال النجاشي والعلّامة في الخلاصة في حقّه : ثقة ثقة ثبت « 1 » .
لكنّه غير صحيح ؛ لأنّ هذا الرجل من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، كما ذكره شيخ الطائفة في رجاله « 2 » ، وشعيب من أصحاب مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام ، فلا يكون الذي روى عنه شعيب ذلك ، كما لا يخفى .
وأيضاً أنّ عبداللَّه بن محمّد المذكور يروي عن شعيب بواسطة ، كما في سند الحديث السابق المشتمل على ضمان مولانا الصادق عليه السلام لأبيبصير الجنّة ، كما قال الكشي : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، وعبداللَّه بن محمّد الأسدي ، عن ابن أبيعمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 226 ، خلاصة الأقوال ص 105 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 360 .