قلت : فاضمنها لي على اللَّه ، فأطرق ثمّ قال : قد فعلت « 1 » .
وحكي عن بعض العلماء أنّه قال بعد أن ذكر الصحيح المذكور عن شعيب العقرقوفي عن الصادق عليه السلام ، ما هذا لفظه : إنّ شعيب العقرقوفي يروي عن أبي بصير عبداللَّه بن محمّد لا يحيى بن أبيالقاسم ، كما يفهم من اطلاق الرواية المتقدّمة ، فإنّه يظهر من أمر الإمام عليه السلام إيّاه فيها بأن يأخذ من أبي بصير الأسدي أنّه لا يروي إلّا عمّن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه ، وهو عبداللَّه بن محمّد الأسدي ، كما لا يخفى .
وهذه قرينة جلية على أنّ كلّ موضع وقع فيه شعيب عن أبي بصير مطلقا ، فهو عبداللَّه بن محمّد لا غير ، وإن كان شعيب هذا ابن أخت يحيى بن أبيالقاسم ، فإنّ شعيباً هذا أمتن من أن يروي عن يحيى هذا ، وأوثق منه وأجلّ ، كما لا يخفى .
مع أنّ الظاهر من التتبّع الصادق أنّ شعيباً في مرتبة يحيى وطبقته يروي عمّن يروي عنه ، ويروي عنه من يروي عنه ، فإنّ علي بن أبي حمزة البطائني قائد يحيى هذا يروي عن شعيب هذا ، فيحيى ليس في مرتبة يروي عنه شعيب العقرقوفي ، كما لا يخفى « 2 » . انتهى .
وحاصل استدلاله على أنّ أبا بصير الذي يروي عنه شعيب هو عبداللَّه بن محمّد الأسدي ، لا يحيى بن أبيالقاسم ، يرجع إلى ثلاثة وجوه :
الأوّل : أنّ المراد بالأسدي الذي صدر الأمر منه عليه السلام إلى شعيب بأخذ المسائل عنه هو عبداللَّه بن محمّد الأسدي ، فينبغي أن لا يروي إلّا عمّن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 127 - 128 .