واقفياً ، بل كونه ثقة وجهاً « 1 » .
ومنها : ما ذكره الكشي ، قال : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، وانقادوا إليهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة :
زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستّة زرارة ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي « 2 » .
وقد سبق منّا تحقيق دلالة هذا الكلام على صحّته ووثاقته في الحديث ، والاختلاف الذي يظهر من قوله « وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي » غير مضرّ بالمرام .
وممّا يدلّ على مدحه أيضاً ما تقدّم من الحديث المشتمل على ضمان مولانا الصادق عليه السلام له الجنّة « 3 » .
وما رواه الكشي بسند لا يخلو عن اعتبار عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، قلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرأوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن اللَّه ، ثمّ قال : ادن منّي ، فمسح على وجهي وعلى عيني ، فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : أتحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أم تعود كما كنت ولك الجنّة الخالص ؟ قلت : أعود كما
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 371 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 507 برقم : 431 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .