من الأربعة المذكورين ، فلم يثبت مكفوفيته ، وهو ممّا يزيدك قوّة في فساد القول المذكور أنّ شعيباً لا يروي عن يحيى بن أبيالقاسم ، كما لا يخفى .
وممّا ذكر في هذا المقام ظهر ظهوراً بيّناً أنّ المراد بالأسدي في الصحيح السالف هو يحيى بن أبيالقاسم أبو بصير الأسدي ، ويستفاد منه وثاقته بل جلالته ، وكمال تدرّبه في الأحكام الشرعية ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية ، وهو من أحد الأوجه التي يتمسّك بها في إثبات وثاقته .
ومنها : كلام النجاشي ، حيث قال في ترجمته : إنّه ثقة وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، وهو وإن عنون الكلام بقوله « يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي » لكن المسمّى واحد ، والشاهد عليه قوله « وقيل : يحيى بن أبيالقاسم ، واسم أبيالقاسم إسحاق » مضافاً إلى قوله « أبو بصير الأسدي » « 1 » .
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله : إنّه ثقة على الأظهر ، وفيه كلام « 2 » . انتهى . وستقف على ما فيه .
وقال الفاضل الخراساني في الذخيرة : أمّا أبو بصير ، فاشتبه حاله على كثير من أصحابنا المتأخّرين ، فزعموا اشتراكه بين الثقة الإمامي وغيره ، واستضعفوا أخباره على كثرتها ، والراجح عندي أنّ رواياته صحيحة إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته « 3 » .
وقال الفاضل المحقّق البهبهاني رحمه الله : والظاهر عندي التغاير ، وعدم كون الأسدي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 441 .
( 2 ) رجال العلّامة المجلسي ص 340 .
( 3 ) الذخيرة ص 2 .