تعدّدهما ، وإنّ الحكم بالوقف إنّما هو في حقّ يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ، لا يحيى بن أبيالقاسم أبي بصير الأسدي ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وأمّا ما حكاه العلّامة عن الكشي ، حيث قال بعد أن عنون يحيى بن القاسم الحذّاء ، ما هذا لفظه : اختلف قول علمائنا فيه ، والشيخ الطوسي رحمه الله قال : إنّه واقفي .
وروى الكشي ما يتضمّن ذلك ، قال : وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى أبامحمّد ، قال محمّد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير هذا هل كان متّهماً بالغلوّ ؟ فقال : أمّا بالغلوّ فلا ولكن كان مخلّطاً « 1 » .
فغير مطابق لكلامه ، بل غيّره تغييراً مخلًّا ، وإن شئت أن تطّلع على حقيقة الحال ، فاستمع لما أتلو عليك .
فنقول : قال الكشي بعد أن أورد الحديث المذكور عن علي بن محمّد بن القاسم ، ما هذا لفظه : واسم عمّه القاسم « 2 » الحذّاء ، وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم أبامحمّد ، قال محمّد بن مسعود : سألت . . . إلى آخر ما حكاه عنه « 3 » .
وليس في هذا الكلام إطلاق أبي بصير على يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ، ولا أنّه يكنّى أبامحمّد ، وإنّما الداعي له على هذا التعبير بناؤه على الاتّحاد ، فجعل المشار إليه لاسم الإشارة في كلامه يحيى بن القاسم الحذّاء المذكور في العنوان ، أو المذكور في جنبه ، بناءً على أنّ النسخة الموجودة عنده - رفع اللَّه قدره - كانت على ما استصوبناه أوّلًا .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 264 .
( 2 ) في الكشي المطبوع : يحيى بن القاسم .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 .