تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والحاصل أنّه رجل واحد ، فاسمه : إمّا علي فالثاني سهو ، أو محمّد فالأوّل سهو ، كما لا يخفى . والثاني قوله « واسم عمّه القاسم الحذّاء » إذ الصواب أن يقال : اسم عمّه يحيى ابن القاسم الحذّاء . ونعم ما قال النجاشي والعلّامة وغيرهما : إنّ في رجال الكشي أغلاطاً كثيرة « 1 » . ومنها : العنوان في كلام الكشي وما ذكره بعده ، وهو هذا : في يحيى بن أبيالقاسم أبي بصير ويحيى بن القاسم الحذّاء ، حمدويه ، ذكر بعض أشياخه : يحيى ابن القاسم الحذّاء الأزدي واقفي « 2 » . انتهى . وهذه العبارة تقتضي المغايرة من وجوه : الأوّل : تكرّر الذكر دليل على تعدّد المسمّى ، كما لا يخفى . والثاني : ظاهر العطف مغايرة المعطوف للمعطوف عليه . والثالث : ذكر الأب في الأوّل بالكنية ، وفي الثاني بالاسم ، فيكون ابن أبيالقاسم مغايراً لابن القاسم ، وإن كان اسمهما واحداً . والرابع : ذكر أبي بصير في الأوّل دون الثاني . والخامس : وضع الظاهر مقام المضمر في قوله « حمدويه ، ذكر عن بعض أشياخه يحيى بن القاسم الحذّاء واقفي » إذ المناسب أن يقول : إنّه واقفي . والظاهر أنّ العدول عن مقتضى الظاهر إلى خلافه لئلّا يتوهّم خلاف المراد ؛ لاحتمال عود الضمير إلى يحيى بن أبيالقاسم المذكور أوّلًا ، فمقتضى الكلام
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 372 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 .