ومنها : أن يكون الأمر كما ذكر ، لكن يكون كلمة « على » على ظاهرها ، والمعنى : كان عمّك بعد ممات مولانا الكاظم عليه السلام مؤثراً له على الرضا عليه السلام .
قال في الصحاح : لويته عليه ، أي : آثرته عليه « 1 » .
ومنها : أن يكون ذلك بالباء الموحّدة ثمّ النون في الآخر ، أي : كان ملبوناً ، أي :
يظهر من السفه ، ويكون « على » للتعليل بمعنى اللام ، كما في قوله تعالى
( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ )
« 2 » أي : لهدايته إيّاكم ، ويكون الكلام على حذف المضاف ، والمعنى : إنّ عمّك كان يظهر منه السفاهة لإنكار الرضا عليه السلام .
قال في الصحاح : قوم ملبوبون إذا ظهر منهم سفه « 3 » .
ومنها : أن يكون ذلك بالباء الموحّدة في الآخر أيضاً من لبّ يلبّ ، ومنه لبّيك ، أي : أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، والمعنى فيما نحن فيه : إنّ عمّك كان مطاعاً ومقصوداً على الضرر على الرضا عليه السلام .
ومنها : أن يكون ذلك بالتاء المنقّطة فوقها نقطتان فيهما ، من لتّ يلتّ .
قال في الصحاح : لتّ الشيء يلتّه إذا شدّه وأوثقه « 4 » .
والمعنى : إنّ عمّك كان محكماً وثابتاً على إنكار الرضا عليه السلام .
وأكثر تلك الوجوه ذكره بعض « 5 » مشايخ مشايخنا في هذا العلم .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري 6 : 2486 .
( 2 ) سورة البقرة : 185 .
( 3 ) صحاح اللغة 6 : 2192 .
( 4 ) صحاح اللغة 1 : 264 .
( 5 ) هو العلّامة المحقّق السيد الشفتي في رجاله ص 142 - 143 .