قال : فقصدت قصده ، فلمّا رآني أريده وقف لي ، فانتهيت إليه لُاسلّم عليه ، فمدّ يده إليّ ، فسلّمت عليه وقبّلتها ، فقال : من أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك ، أنا محمّد بن علي بن القاسم الحذّاء ، فقال : أما إنّ عمّك كان ملتوياً على الرضا عليه السلام ، قال : قلت : جعلت فداك رجع عن ذلك ، فقال : إن كان رجع فلا بأس .
قال الكشي بعد ايراده : واسم عمّه القاسم « 1 » الحذّاء « 2 » .
توضيح : « كان ملتوياً على الرضا عليه السلام » هكذا رأينا العبارة في عدّة نسخ من الكشي . وفي منهج المقال ناقلًا عنه « متلوّناً » « 3 » .
ومثله أورده المولى التقي المجلسي في شرحه على مشيخة الفقيه « 4 » .
وعلى الأوّل يحتمل وجوهاً :
منها : أن يكون ذلك بالتاء المنقّطة فوقها نقطتان ، ويكون ذلك من التوى يلتوي ، أي : اسم فاعل ، ويكون « على » بمعنى « عن » كما قالوه في قول الشاعر :
إذا رضيت على بني قشير * لعمر اللَّه أعجبني رضاها
أي : رضيت عنّي . والمعنى فيما نحن فيه : إنّ عمّك كان مائلًا ومعرضاً عن الرضا عليه السلام ، كما في قوله تعالى
( إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ )
« 5 » .
هامش
( 1 ) في الكشي المطبوع : يحيى بن القاسم .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 773 برقم : 903 .
( 3 ) منهج المقال ص 372 .
( 4 ) روضة المتّقين 14 : 305 .
( 5 ) سورة المنافقون : 5 .