على أهلها ، أو يكون هو المباشر لكن باطّلاع الموكّل ، فلا مانع عنه ، فيمكن أن يكون الأمر فيما نحن فيه كذلك ، ثمّ اتّفق له عليه السلام الحبس وطال مدّته ولم يتمكّن من ذلك ، ولا مانع من عدم علمه عليه السلام على التقديرين لعدم إرادته علمه .
وقد روى ثقة الاسلام في أصول الكافي في الصحيح : عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن بدر بن الوليد ، عن أبيالربيع الشامي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إنّ الإمام إذا أراد أن يعلم اعلم « 1 » .
وروى فيه أيضاً عن أبيعبيدة المدائني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إذا أراد الإمام أن يعلم شيئاً أعلمه اللَّه ذلك « 2 » .
وأمّا النصوص الدالّة على أنّ عند الأئمّة عليهم السلام علم ما كان وما يكون ، فينبغي حملها على ما إذا أرادوا أن يعلموا يعلموا .
وأمّا الثالث ، فهو حقّ لكنّه غير مضرّ فيما نحن بصدده .
فنقول : إنّ قوله « يقف بعد موته » قدر مشترك بينه وبين غيره ، فينبغي أن يقبل .
وأمّا الوجه المذكور في كلامه من قوله « لكنّه يكظم غيضه » فمردود ، لكنّه غير مضرّ ، كما عرفت .
ومنها : أنّ الذي يظهر ممّا رواه الكشي بقاء يحيى بن القاسم الحذّاء إلى زمان الرضا عليه السلام ، حيث روى عن علي بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي ، قال : خرجت من المدينة ، فلمّا جزت حيطانها مقبلًا نحو العراق ، إذا أنا برجل على بغل أشهب يعترض الطريق ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 258 ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 258 ح 3 .