كلّ حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة « 1 » .
ومنها : ما أورده في الباب المذكور : عن ربيع بن عبد الرحمن ، قال : كان واللَّه موسى بن جعفر عليهما السلام من المتوسّمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ، ويجحد الإمام بعد إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم ، فسمّي الكاظم لذلك « 2 » .
إذا سمعت ذلك نقول : إنّ المستفاد ممّا ذكر أنّ الوقف إنّما حدث بعد ممات مولانا الكاظم عليه السلام ، فلا يمكن الحكم باتّحاد من حكم بوقفه في كلام الكشي وشيخ الطائفة مع من مات قبل مماته عليه السلام بثلاث وثلاثين سنة ، أعني : أبا بصير الأسدي ، كما عرفت التصريح به في كلام شيخ الطائفة أيضاً .
وحكي عن فوائد شيخنا البهائي أنّه قال : وما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط ؛ لموته في حياة الكاظم عليه السلام ، والوقف إنّما تجدّد بعده « 3 » .
وما ذكره من تجدّد الوقف بعد مماته عليه السلام وإن كان مدلولًا عليه بما ذكر ، لكن ما عزّاه إلى الكشي من نسبة الوقف إلى أبي بصير غير مطابق لما فيه ، لما ستقف عليه ، والداعي له اعتقاد الاتّحاد بين يحيى بن القاسم الحذّاء والأسدي ، والظاهر أنّهما متغايران ؛ لما علمت ، مضافاً إلى ما يأتي .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 786 برقم : 946 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 113 ح 1 ، كتاب الغيبة ص 64 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 112 ح 1 .
( 3 ) راجع : التعليقة على منهج المقال ص 371 عنه .