عمر بن يزيد ، عن عمّه أنّه قال : كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوه إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة ، أحدهما حيّان السراج ، والآخر كان معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس ، فاتّخذا بذلك دوراً ، وعقدا العقود ، واشتريا الغلّات ، فلمّا مات موسى عليه السلام ، وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، وانتشر قولهما في الناس ، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصاً على المال « 1 » .
ومنها : ما أورده الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، وشيخنا الصدوق في الباب العاشر من العيون ، وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة : عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن حمزة ثلاثون ألف دينار .
قال : ولمّا رأيت ذلك وتبيّن لي الحقّ ، وعرفت من أمر أبيالحسن الرضا عليه السلام ما عرفت ، تكلّمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نعينك ، وضمنّا لك عشرة ألف دينار ، وقالا لي : كفّ فأبيت ، وقلت لهما : إنّا روّينا عن الصادقين عليهم السلام أنّهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، وإن لم يفعل سلب نور الإيمان ، وما كنت لأدع الجهالة في أمر اللَّه على
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 760 برقم : 871 .