تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ومائة ، كما سمعت التصريح به في كلام شيخ الطائفة ، وبه صرّح النجاشي أيضاً ، وقد صرّح ثقة الاسلام في أصول الكافي والعلّامة في التحرير بأنّه قبض مولانا موسى ابن جعفر عليهما السلام في سنة ثلاث وثمانين ومائة « 1 » ، فيكون ممات أبي بصير الأسدي قبل وفاته عليه السلام بثلاث وثلاثين سنة ، فوفاته في حياته عليه السلام ، والوقف إنّما حدث بعد مماته عليه السلام ، كما يظهر ذلك من عدّة أمور : منها : ما رواه الكشي في أوائل الجزء السادس من رجاله : عن علي بن جعفر ، قال : جاء رجل إلى أخي عليه السلام ، فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أما أنّهم يفتنون بعد موتي ، فيقولون : هو القائم ، وما القائم إلّا بعد سنين « 2 » . ومنها : ما رواه هناك أيضاً عن ابن أبييعفور ، قال : كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل موسى عليه السلام ، فجلس ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا بن أبييعفور هذا خير ولدي وأحبّهم إليّ ، غير أنّ اللَّه عزوجلّ يضلّ به قوماً من شيعتنا ، فاعلم أنّهم لا خلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم . قلت : جعلت فداك قد أرغبت قلبي عن هؤلاء ، قال : يضلّ بهم قوماً من شيعتنا بعد موته جزعاً عليه ، فيقولون : لم يمت ، وينكرون الأئمّة من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا ، وهدم دين اللَّه ، يا بن أبييعفور اللَّه ورسوله منهم بريء ونحن منهم براء « 3 » . ومنها : ما أورده في ذلك المقام أيضاً : عن أبيالقاسم الحسين بن محمّد ، عن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 476 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 760 برقم : 870 . ( 3 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 762 برقم : 881 .