أبيالحسن موسى عليه السلام ، وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام « 1 » .
ولا يخفى أنّ الظاهر من هذا الكلام أنّ وفاة ابن بزيع في زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام . وبالجملة أنّه ما أدرك بعده ، لا سيما في مثل هذا الكلام ، حيث لم يذكر اسم مولانا الرضا عليه السلام ، فيعلم منه أنّ مراده التنبيه على آخر من أدركه من الأئمّة عليهم السلام .
وربما يمكن تأييده مع تأمّل فيه ، بما رواه الكشي في موضع آخر من رجاله ، عن علي بن محمّد ، قال : حدّثنا بنان بن محمّد ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام أن يأمر لي بقميص من قميصه أعدّه لكفني ، فبعث به إليّ ، قال : فقلت له : كيف أصنع به جعلت فداك ؟ قال : إنزع إزراره « 2 » .
إن قيل : لا نسلّم كون المفهوم من هذا الكلام ما ذكر ؛ لأنّ الكشي في موضع آخر من رجاله ذكر أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور أدرك موسى بن جعفر عليهما السلام ؛ إذ لو سلّم ذلك لزم أن يكون مراده أنّه لم يدرك غير مولانا الكاظم عليه السلام ، وقد عرفت فساده .
قلنا : يمكن الجواب عنه من وجهين ، ذكرهما بعض « 3 » مشايخ مشايخنا :
الأوّل : أنّ المدّعى أنّ المفهوم الظاهر من هذا الكلام هو ما أشرنا إليه ، والواجب حمله عليه عند انتفاء القرينة على خلافه ، وهي في مورد النقض موجودة ، فلا
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 836 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 514 برقم : 450 .
( 3 ) هو العلّامة السيد الشفتي في رسالته .