لي فأخرج .
فقلت : يا سيدي متى يكون هذا الأمر ؟ فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر ، واستدار بهما الكواكب والنجوم .
فقلت : متى يا بن رسول اللَّه ؟ فقال لي : في سنة كذا وكذا يخرج دابّة الأرض من بين الصفا والمروة معه عصا موسى وخاتم سليمان ، يسوق الناس إلى المحشر .
قال : فأقمت عنده أيّاماً ، وأذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي ، وخرجت نحو منزلي ، واللَّه لقد سرت من مكّة إلى الكوفة ومعي غلام يخدمني ، فلم أر إلّا خيراً ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً « 1 » .
ثمّ لا يخفى أن شيخنا الراوندي رواه في أوّل الكلام عن علي بن مهزيار أيضاً على ما نقله عنه بعض الأجلّة ، حيث قال في الخرائج : ومنها ما روي عن علي مهزيار « 2 » ، قال : حججت عشرين حجّة أطلب به عيان الإمام . إلى آخر ما ذكره « 3 » .
لكن يظهر في أثناء الحديث أنّ المراد علي بن إبراهيم بن مهزيار .
ثمّ إنّ ما اشتهر عليه الحديث على النحو المروي في إكمال الدين من قوله « أتعرف الصريحين ؟ قلت : نعم ، قال : ومن هما ؟ قلت : محمّد وموسى » لا يخفى ما فيه ؛ إذ الظاهر من الحديث الصحيح المروي في ذلك الكتاب قبل الحديث المذكور أنّ المراد بهما مولانا الصاحب عليه السلام وأخوه .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 263 - 267 .
( 2 ) في الخرائج : علي بن إبراهيم بن مهزيار .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 785 - 788 .