قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف أتخلّل رملة فرملة ، حتّى أخذ في بعض مخارج الفلاة ، فبدت لنا خيمة شعر قد أشرقت على أكمة رمل ، يتلألؤ تلك البقاع منها تلؤلؤاً ، فبدرني إلى الإذن ، ودخل فسلّما عليهما ، وأعلمهما بمكاني ، فخرج عليّ أحدهما وهو الأكبر سنّاً « م ح م د » بن الحسن عليهما السلام إلى آخر ما ذكره « 1 » .
ولا يخفى ما فيه ؛ إذ المعروف بين علماء الشيعة أنّه ليس لمولانا أبيمحمّد الحسن عليه السلام ولد غير مولانا الصاحب عليه آلاف التحية والشرف « 2 » .
هذا ما بلغ إليه فكري وتتبّعي ، وفاقاً لمن تتبّع من أفاضل الأجلّة ، وعليك بالتأمّل في حلّ الإشكال ، وفّقنا اللَّه وإيّاك الكريم المنّان المتعال .
الفصل الخامس : في تحقيق حال محمّد بن إسماعيل
الذي يروي عنه الثقة الجليل محمّد بن يعقوب النبيل الراوي عن الفضل بن شاذان ، الذي فاق أقرانه بمدح جميل ، وتعيّنه ، ودفع القال والقيل .
واعلم أنّه قد شاع وذاع رواية ثقة الإسلام عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل ابن شاذان غاية الشيوع والذيوع ، فبالحري أن نصرف زمام الكلام إلى تعيينه وتشخيصه ؛ إذ هو صار معركة الآراء ، ومطرح أنظار العلماء .
فنقول : قد اختلفوا في ذلك على أقوال :
الأوّل : ما هو المحكي عن جماعة من الأعلام ، من أنّه ابن بزيع ، وهو ممّا لا شبهة في فساده ؛ لأنّ الكشي ذكر أنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 445 - 446 .
( 2 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 455 - 476 .