لنبّه أرباب الرجال عليه ، وأومىء أرباب التصانيف إليه ، والمعلوم خلافه .
والظاهر بل المقطوع به عدم دركه بالنسبة إلى غير مولانا الصاحب عليه السلام .
وأمّا بالنسبة إليه ، فهو وإن كان ممكناً ؛ لأنّه كان في الغيبة الصغرى له عليه السلام ، وتاريخ وفاته بناءً على الحكاية الأولى هو تاريخ وفاة أبيالحسن علي بن محمّد السمري آخر نوّابه ، لكن الظاهر خلافه ، ويظهر منه في أوّل الكافي أنّ تصنيفه في زمان الغيبة لا في زمان شهود الأئمّة عليهم السلام .
وبالجملة احتمال دركه لزمان مولانا الجواد عليه السلام ، وأخذ الحديث من ابن بزيع في ذلك الآن ممّا يقطع بفساده ، ويعلم انتفاؤه ، وإنّما تصدّينا لبطلانه سدّاً للإحتمال وإبرازاً لشناعة المقال .
وأمّا بقاء ابن بزيع إلى زمانه ، أي : بعد زمان الأئمّة عليهم السلام بناءً على ما تقدّم من عدم دركه زمانهم عليهم السلام ، فهو أيضاً كذلك لوجوه :
أمّا الأوّل ، فلما تقدّم من أنّ الظاهر من كلام الكشي أنّه ما أدرك بعد مولانا الجواد عليه السلام .
وأمّا الثاني ، فلأنّه لو كان الأمر كذلك لكان مدركاً لستّة من الأئمّة عليهم السلام ، ولو كان كذلك لنبّه أرباب الرجال عليه ؛ لأنّ ذلك مزيّة ما فاز بها أحد من الرواة ، وفضيلة لم ينل بها واحد من الأشراف ، مع أنّ ديدنهم التنبيه على أمثاله ، ثمّ كيف جاز من مثل الكشي رحمه الله أن يقول : محمّد بن إسماعيل من رجال أبيالحسن موسى عليه السلام ؟ وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام .
وأمّا الثالث ، فلأنّ الكشي وغيره من أهل الرجال ذكروا أنّ الفضل بن شاذان
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 237
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٣٧