تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حيث روى شيخنا الصدوق هناك عن محمّد بن موسى المتوكّل رحمه الله ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : قدمت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، فبحثت عن أخبار آل أبيمحمّد الحسن بن علي عليهما السلام ، فلم أقع على شيء منها ، فرحلت منها إلى مكّة مستبحثاً عن ذلك . فبينا أنا في الطواف إذ ترآى لي فتىً أسمر اللون ، رائع الحسن ، جميل المخيلة ، يطيل التوسّم فيّ ، فعدلت إليه مؤمّلًا منه عرفان ما قصدت له ، فلمّا قربت منه سلّمت فأحسن الإجابة . ثمّ قال : من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ، قال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز ، قال : مرحباً بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني ؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة اللَّه عليه ما كان أطول ليله ، وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار . فعانقني ملياً ، ثمّ قال : مرحباً بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت العلامة التي وشّجت بينك وبين أبيمحمّد عليه السلام ؟ فقلت : لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللَّه به من الطيّب أبيمحمّد الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال : ما أردت سواه ، فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته ، فكانت « يا اللَّه يا محمّد يا علي » . إلى أن قال : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ ؟ قلت : وأبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه ، قال : سل عمّا شئت ، فإنّي شارح لك إن شاء اللَّه تعالى ، قلت : هل تعرف من أخبار آل أبيمحمّد الحسن بن علي عليهما السلام شيئاً ؟ قال : وأيم اللَّه إنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد وموسى ابني الحسن بن علي ، ثمّ إنّي لرسولهما إليك ، قاصداً لإنبائنك أمرهما ، فإن أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرّك بهما ، فارتحل معي إلى الطائف ، وليكن ذلك في خفية من رحالك واكتتام .