طريقه أبان المشترك الظاهر كونه الناووسي الثقة « 1 » .
الرابع : دعوى الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وكذا على تصديق جماعة ، منهم أبان بن عثمان الأحمر .
وقد سبق منّا في المرآة الأوّل تحقيق هذا الاجماع ، واخترنا أنّ تلك العبارة تدلّ على صحّة الحديث مطابقة ، وعلى مدح الرجال مدحاً بالغاً حدّ الوثاقة في الحديث بالالتزام .
واختار بعض مشايخ مشايخنا دلالته على الوثاقة ، بل على أعلى مراتبها « 2 » .
والتحقيق هو ما تقدّم ، ولا نعيد الكلام هنا .
وتحقيق المقام هو أنّه قد تحقّق في شأن هذا الرجل ، وهو أبان بن عثمان كلّ من الوجوه القادحة والمادحة ، لكن الوجوه القادحة غير صالحة لمعارضة الوجوه المادحة .
أمّا الثاني والثالث منها ، فلما قدّمناه فيهما .
وأمّا الأوّل ، فيمكن الجواب بما ذكره المولى الأردبيلي في كتاب الكفالة من شرحه على الارشاد في شرح قول العلّامة رحمه الله « ولو قال إن لم أحضره كان عليّ كذا » حيث قال : وفي الكشي الذي عندي قيل : كان قادسياً ، أي : من القادسية ، ثمّ قال : وكأنّه تصحيف « 3 » . انتهى .
فمع اختلاف النسخ لا يمكن رفع اليد عمّا يقتضيه ظواهر الوجوه المادحة .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 186 المطبوع بتحقيقي .
( 2 ) الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 47 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 323 .