كوفي ، وكان يسكنها تارة ، والبصرة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها « 1 » .
ودلالته على المدح ممّا لا يخفى على المتأمّل المتدبّر .
والثالث : توثيق جماعة كثيرة وجمّ غفير من الأجلّة ، كالمولى الأردبيلي ، والسيد السند صاحب المدارك ، وشيخنا البهائي ، وغيرهم من أهل البصيرة بالفنّ .
قال المولى المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد في مباحث ما يصحّ السجود عليه : أبان بن عثمان ثقة ، ولا يضرّ القول بأنّه ناووسي ؛ لعدم الثبوت « 2 » .
ولا يخفى حصول الظنّ القوي من توثيقهم وتعديلهم ، ويضعّف القول الآخر ما سمعت أنّ للعلّامة في حقّه أقوال ثلاثة ، وهو يعطي اضطراب حاله عنده من دون تحقيق وتدقيق ، ومنه يظهر ما قلنا إنّ مرجع قول القادحين إلى قول ابن فضّال .
وحكم في المدارك بصحّة الحديث ، مع اشتمال سنده على أبان الذي كلامنا أكثر من أن تحصى .
ومنه : ما في مباحث صلاة العيدين ، قال : ويؤيّده صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : إنّما صلاة العيدين على المقيم ، ولا صلاة إلّا بإمام « 3 » . وفي سنده أبان وهو ابن عثمان .
ووثّقه أيضاً المحدّث القاشاني في المجلّد الثاني من المفاتيح في فواتح كتاب المطاعم والمشرب ، في مفتاح ذكر فيه حرمة الطاووس ، فقال : للمحلّلين ما في
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 13 ، الفهرست ص 18 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 114 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 97 .