أقوى من التعويل على الكشي الحاكي عن ابن فضّال .
مضافاً إلى أنّ دعواه الاجماع ربما يؤمىء إلى عدم قبول ذلك ، والمحكي فيه ، وهو الأمالي والخصال ، الوثوق بهما أكثر من الوثوق برجال الكشي الذي صرّح جماعة من الفحول بأنّ فيه أغلاطاً كثيراً .
مضافاً إلى أنّ الظاهر من قوله « إنّه كان من الناووسية » إنّه كان وعدل عنه ، وإن كان ذلك بعيداً من سياق الكلام المحكي عن ابن فضّال .
وممّا يدلّ على صحّة عقيدته ، وانتفاء كونه من الناووسية : روايته عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ الأئمّة اثنا عشر ، ففي باب ما جاء في الاثنيعشر من أصول الكافي : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن اثنا عشر إماماً منهم حسن وحسين ، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين عليه السلام « 1 » .
إن قلت : إنّ الجارح ليس بمنحصر في ابن فضّال ؛ لقول العلّامة في الخلاصة :
والأقوى عندي قبول روايته ، وإن كان فاسد المذهب « 2 » .
قلنا : قد ذكرنا أنّ المرجع فيه قول ابن فضّال ، والدليل عليه أنّه حكى في الخلاصة كلام الكشي المشتمل على حكم ابن فضّال بناووسيته أوّلًا ، ثمّ ذكر ذلك من غير فاصلة ، ومنه يظهر أنّه المأخوذ منه ، مضافاً إلى أنّه معارض بما ذكره في آخر الخلاصة من تصحيحه طريق الصدوق إلى العلاء بن سيّابة « 3 » ، وفيه أبان بن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 533 ح 16 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 22 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 280 .