وبالجملة دلالة هذا الحديث على القدح فيه خاصّة ممّا يشكل الاعتماد عليها .
والثالث : ما ذكره العلّامة في الخلاصة والمنتهى من الحكم بفطحية أبان في الأوّل ، وواقفيته في الثاني .
قال في أواخر الخلاصة : وطريق الصدوق إلى أبيمريم الأنصاري صحيح ، وإن كان فيه أبان بن عثمان ، وهو فطحي « 1 » .
وكذا في باب الحلق والتقصير من المنتهى « 2 » .
ووافقه الشهيد الثاني في شرحه على الدراية ، حيث قال ما هذا لفظه : ونقلوا الاجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحياً « 3 » . انتهى كلامه .
وقال المحقّق في المعتبر في مسألة وجوب غسل موضع البول بالماء : وفي سند هذه الرواية أبان بن عثمان ، وهو ضعيف ، غير أنّها مقبولة بين الأصحاب .
والجواب عنه : الظاهر أنّ ذلك من باب المسامحة ، والظاهر القريب من القطع كما يظهر للمتأمّل في الرجال أنّ المرجع في ذلك قول ابن فضّال .
فإطلاق الواقفي عليه حينئذ : إمّا لأجل أنّ هذا اللفظ يطلق نادراً على الناووسية وهذا منه ، أو من باب التسامح ، بناءً على أنّ الكلّ مشترك في فساد العقيدة ، فلا يهمّه التعيين ، أو لم يراجع حين الكتابة ، فاكتفى بما في نظره حال الكتابة ، فعبّر تارة بالفطحي ، وأخرى بالواقفي ، والدليل عليه هو أنّه لم يذكر في الخلاصة في
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 277 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 763 الطبع الحجري .
( 3 ) الرعاية في علم الدراية ص 80 .