الحكم بناووسية أبان ؛ إذ مخبره وهو علي بن الحسن فطحي ، والمفروض أنّها مقبولة من علي بن الحسن ، فلا يكون فساد العقيدة موجباً لانتفاء القبول ، فعلى هذا القول كما يقبل قول علي بن الحسن وخبره ، ينبغي أن يقبل قول أبان وخبره أيضاً ؛ لانتفاء التفرقة بينهما .
وفيه أنّ ذلك إنّما يتوجّه إذا انحصر الخارج في ابن فضّال ، وليس كذلك ، لما عرفت من قول العلّامة ؛ إنّه لا فسق أعظم من عدم الإيمان .
وقال في الخلاصة : الأقرب عندي قبول روايته ، وإن كان مذهبه فاسداً « 1 » .
وقال الفاضل الحسن بن داود في رجاله : وذكر أصحابنا أنّه كان ناووسياً « 2 » .
وقال المحقّق في المعتبر في تعيين غسل مخرج البول بالماء : وفي سند هذه الرواية أبان بن عثمان ، وهو ضعيف « 3 » .
وقال أيضاً في أوصاف المستحقّين للزكاة : إنّ في أبان بن عثمان ضعفاً « 4 » .
فالتحقيق في الجواب : هو أنّ الظاهر أنّ كلّ ذلك مستند إلى قول ابن فضّال ، وما يظهر من ابن داود من نسبة ذلك إلى الأصحاب ، ففيه ما لا يخفى ؛ لعدم مطابقته للواقع .
والثاني : الصحيح المروي في رجال الكشي : عن إبراهيم بن أبيالبلّاد ، قال :
كنت أقود أبي ، فقد كان كفّ بصره ، حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 21 - 22 برقم : 3 .
( 2 ) رجال ابن داود ص 12 .
( 3 ) المعتبر 1 : 125 .
( 4 ) المعتبر 2 : 580 .