تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الحكم بناووسية أبان ؛ إذ مخبره وهو علي بن الحسن فطحي ، والمفروض أنّها مقبولة من علي بن الحسن ، فلا يكون فساد العقيدة موجباً لانتفاء القبول ، فعلى هذا القول كما يقبل قول علي بن الحسن وخبره ، ينبغي أن يقبل قول أبان وخبره أيضاً ؛ لانتفاء التفرقة بينهما . وفيه أنّ ذلك إنّما يتوجّه إذا انحصر الخارج في ابن فضّال ، وليس كذلك ، لما عرفت من قول العلّامة ؛ إنّه لا فسق أعظم من عدم الإيمان . وقال في الخلاصة : الأقرب عندي قبول روايته ، وإن كان مذهبه فاسداً « 1 » . وقال الفاضل الحسن بن داود في رجاله : وذكر أصحابنا أنّه كان ناووسياً « 2 » . وقال المحقّق في المعتبر في تعيين غسل مخرج البول بالماء : وفي سند هذه الرواية أبان بن عثمان ، وهو ضعيف « 3 » . وقال أيضاً في أوصاف المستحقّين للزكاة : إنّ في أبان بن عثمان ضعفاً « 4 » . فالتحقيق في الجواب : هو أنّ الظاهر أنّ كلّ ذلك مستند إلى قول ابن فضّال ، وما يظهر من ابن داود من نسبة ذلك إلى الأصحاب ، ففيه ما لا يخفى ؛ لعدم مطابقته للواقع . والثاني : الصحيح المروي في رجال الكشي : عن إبراهيم بن أبيالبلّاد ، قال : كنت أقود أبي ، فقد كان كفّ بصره ، حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 21 - 22 برقم : 3 . ( 2 ) رجال ابن داود ص 12 . ( 3 ) المعتبر 1 : 125 . ( 4 ) المعتبر 2 : 580 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 190 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني