الفصل الأوّل : في تحقيق الكلام في أبان بن عثمان
وقد وثّقه جماعة من علماء الأعلام ، وحكموا بصحّة عقيدته ، وحكم ابن الفضّال بفساد عقيدته ، ويظهر من فخر المحقّقين أيضاً الميل إليه ، ويلوح من ابن داود ومن المحقّق أيضاً ، ومن الشهيد في شرح الارشاد .
ويظهر من العلّامة أقوال ثلاثة في حقّه :
الأوّل : تضعيفه ، وعدم قبول روايته ، وهو الذي حكى عنه فخر المحقّقين ، وسيأتي .
والثاني : قبولها مع الحكم بفساد عقيدته ، وهو الذي بنى عليه في الخلاصة في ترجمته ، وفي آخره في تصحيح طريق الصدوق إلى أبيمريم الأنصاري ، قال :
وعن أبيمريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ، وهو فطحي ، لكن الكشي قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فيكون حديثه حينئذ موثّقاً .
والثالث : الحكم بصحّة حديثه ، كما تقدّم ، فيكون ذلك مبنياً على صحّة عقيدته ووثاقته .
والحقّ هو التوثيق ، وصحّة عقيدته ، فيعدّ الخبر بواسطته من الصحاح إن لم يكن فيه قدح وعيب من غير جهته ، وهذا هو مختار جماعة من فحول المحقّقين من المتأخّرين ، كالمولى الأردبيلي ، والسيد السند صاحب المدارك على ما حكي عنه ، وشيخنا البهائي ، وغيرهم من الأجلّاء ، واختاره بعض مشايخ مشايخنا ، بل هذا هو المشهور بين العلماء ، كما لا يخفى على المتتبّع .
ولنذكر ما يدلّ على قدحه ، وما يدلّ على مدحه :