عشرة ومائتين « جش » .
كان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، وأنسكهم نسكاً ، وأورعهم وأعبدهم ، وذكر الجاحظ أنّه كان أوحد زمانه في الأشياء كلّها ، وأدرك من الأئمّة عليهم السلام ثلاثة :
أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، ولم يرو عنه ، أي : كثيراً ، ويروي عن أبيالحسن الرضا والجواد عليهما السلام ، وله مصنّفات كثيرة ، ذكر ابن بطّة أنّ له أربعاً وتسعين كتاباً « ست » « 1 » .
ومن هذا يعلم تضييع جلّ الأحاديث وخلطها وتخريبها ، وعدم وجود النصّ في بعض المسائل ، وإلّا فقد بيّنوا جميعها حتّى الأرش في الخدش .
فائدة جميلة : وجه حجّية الجارح والمعدّل
قال السيد الداماد رحمه الله : قول الجارح والمعدّل من الأصحاب بالجرح أو التعديل إذا كان من باب النقل والشهادة كان حجّة شرعية عند المجتهد ، وإذا كان من سبيل الاجتهاد ، فلا يجوز للمجتهد التعويل عليه ، وإلّا رجع الأمر إلى التقليد ، بل يجب عليه أيضاً أن يجتهد في ذلك ويستحصله من طرقه ، ويأخذه من مأخذه .
وما عليه الاعتماد في هذا الباب ممّا بين أيدينا من كتب الرجال : كتاب أبيعمرو الكشي ، وكتاب الصدوق أبي جعفر ابن بابويه ، وكتاب الرجال للشيخ ، والفهرست له ، وكتاب أبيالعبّاس النجاشي ، وكتاب السيد جمال الدين أحمد بن طاووس .
وأمّا كتاب الخلاصة للعلّامة ، فما فيه على سبيل الاستنباط والترجيح ممّا
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 231 - 232 .