رجّحه برأيه ، وانساق إليه اجتهاده ، فليس لمجتهد آخر أن يحتجّ به ، ويتّكل عليه ، ويتّخذه مأخذاً ومدركاً ، وما فيه على سنّة الشهادة ، أو سنن النقل ، فلا ريب أنّه في حاقّ السبيل ، وعليه التعويل .
وكذلك يعتمد في الردّ والقبول على ما في كتاب الحسن بن داود من النقل والشهادة ما لم يستبين خلافه ، أو التباس الأمر عليه ، وما لم يعارضه فيما شهد به معارض .
فأمّا ابن الغضائري ، فمسارع إلى الجرح حرداً ، ومبادر إلى التضعيف شططاً ، ولصاحب كتاب الأربعين عن الأربعين من الأربعين للشيخ السعيد منتجب الدين موفق الاسلام حجّة النقلة أمين المشايخ ، خادم حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأوصيائه الطاهرين عليهم السلام أبيالحسن علي بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه رحمه الله فهرست علماء الشيعة الإمامية ومصنّفاتهم من عصر شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي رحمه الله إلى زمنه مستند إليه ، معتمد عليه ، أرويه بسندي عن شيخنا الشهيد أبيعبداللَّه محمّد بن مكّي نوّر اللَّه تعالى رمسه ، بسنده عنه « 1 » .
ضابطة جليلة
ولما استند بعض الأعاظم من الفضلاء المتبحّرين في علم الرجال في توثيق بعض من الرجال بما اشتمل عليه خطبة كتاب الفهرست للشيخ الطوسي رحمه الله ، كما في حقّ ابن الغضائري ، فبالحري أن ننقل موضع الحاجة من خطبته ، حتّى كان ذلك معيناً على ما قصدنا تحريره في المرآة الثاني ، وهذه عبارته :
وبعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا من أصحاب
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 58 - 59 .