الضعفاء ، ولذا يقدّم العلّامة توثيق الشيخ والنجاشي على جرحه ، مع أنّ العلّامة وغيره ذكر في الكتب الأصولية أنّ الجرح مقدّم على التعديل ، وحاله في كونه سريع الجرح مشهور بين العلماء ، لا سيما إذا كان الجرح بلفظ الغلوّ وما يرادفه ، كما لا يخفى على المتدرّب في الفنّ .
وأيضاً عليك بالاقتصاد في الحكم بجهالة حال الراوي ، وكونه مهملًا ؛ إذ قد يكون شخص مذكوراً بعنوان وغير مذكور بعنوان آخر .
قال البهبهاني رحمه الله في التعليقة في المقدّمة الخامسة : يا أخي لا تبادر بأن تقول الرجل مجهول ، أو مهمل ، ولا تقلّد ، بل لاحظ الفوائد بالنحو الذي ذكرت .
وربما وجدت الرجل في السند مذكوراً اسمه مكبّراً ، وفي الرجال مصغّراً ، فلو لم تجد سالم مثلًا ، فانظر إلى سليم ، وكذا سلمان ، وأقسامه كثيرة فضلًا عن الأشخاص .
وربما وجدته مذكوراً فيه بالاسم ، وفي الرجال باللقب مثلًا ، وبالعكس .
وربما وجدته فيه منسوباً إلى أبيه بذكر اسم الأب ، وفي الرجال بذكر كنيته مثلًا ، وبالعكس .
وربما يظهر اسم الرجل من ملاحظة باب الكنى مثلًا .
وربما يذكر في موضع بالسين ، وفي موضع بالصاد ، كحسين وحصين ، منه الحصين بن المحارق .
وربما يذكر في موضع هاشم ، وفي موضع آخر هشام ، كما سنشير إليه في هشام ابن المثنّى .
وربما يذكر في موضع ابن فلان ، وفي موضع ابن أبي فلان بزيادة أو نقصان ، نشير إليه ما سيجيء في يحيى بن علاء ، وخالد بن بكّار . إلى آخر ما ذكره رحمه الله ،
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 183
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٨٣