تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بتحريره قلم ، وبيانه رقم ، وقد ذكر المجلسي رحمه الله أنّه صنّف نحواً من ثلاثمائة كتاب ، وانتشر أخبار أهل البيت به ، ومع ذلك فقد جرحه بعض من قدماء المتقدّمين . وكذا ما رأيت في شرح مشيخة المجلسي رحمه الله في ترجمة الفضل بن شاذان ، حيث نقل عن الخلاصة نقلًا عن الكشي أنّه ممدوح من الأئمّة ، ثمّ ذكر ما ينافي مدحه . ثمّ قال المجلسي رحمه الله : وهذا الشيخ أجلّ من أن يعيّر عليه ، فإنّه رئيس طائفتنا رضي اللَّه عنه ، والظاهر أنّ ذمّه لشهرته كزرارة ، مع أنّ الشهرة يلزمها أمثال هذه للحسد . فإنّه ذكر العامّة أنّ البخاري لمّا صنّف صحيحه في كش جاء إلى سمرقند ، فازدحم عليه المحدّثون أكثر من مائة ألف محدّث ، وكان يحدّثهم على المنبر ، فحسده مشايخ سمرقند ، واحتالوا لدفعه ، بأن سمعوا أنّ البخاري يروي حدوث القرآن ، وكان أكثرهم أشاعرة ، فسأله واحد منهم ما يقول شيخنا في القرآن قديم أو حادث ؟ فقرأ
( ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ )
« 1 » . فلمّا سمعوا ذلك منه ، قال علماء سمرقند : هذا كفر ، فرموه بالحجارة والنعال ، فأخذه محبّوه وأخرجوه منها خفية ، فجاء إلى بخارا ، واجتمع عليه أكثر من سمرقند ، وفعلوا به ما فعلوا به فيها ، ثمّ جاء إلى نيسابور في أيّام الفضل بن شاذان ، فاجتمع عليه من المحدّثين قريباً من ثلاثمائة ألف محدّث ، ثمّ فعلوا به ما فعلوا فيهما . ثمّ جاء إلى بغداد ، واجتمع عليه المحدّثون ، وسألوا منه مائة حديث ، وحذف
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 2 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 181 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني