تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وبالجملة إفادته الحسن والمدح المطلق ممّا لا يعتريه شكّ . ونسب في توضيح المقال « 1 » إلى أبيعلي بأنّه لا يفيد مدحاً أصلًا ، وعبارته وإن كان أوّلها مشعراً بما نسب إليه ، إلّا أنّ الظاهر من كلامه أخيراً نفي الحسن والمدح المصطلح لا مطلقا ، قال : لا يكاد يفهم حسن من قولهم له كتاب أو أصل أصلًا ، وإفادة الحسن لا بالمعنى المصطلح ممّا لا يجدي في المقام نفعاً « 2 » . وهو الظاهر من كلام البهبهاني رحمه الله حيث قال : عند خالي بل وجدّي على ما هو ببالي كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن . وعندي فيه تأمّل ؛ لأنّ كثيراً من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة ، على ما صرّح به في أوّل الفهرست . وأيضاً الحسن بن صالح بن حيّ متروك العمل بما يختصّ بروايته ، على ما صرّح به في التهذيب ، مع أنّه ذا أصل . وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني ، مع أنّه ذكر فيه ما ذكر . إلى أن قال : والظاهر كون الرجل ذا أصل يفيد حسناً لا الحسن الاصطلاحي ، وكذا كونه كثير التصنيف ، أو جيد التصنيف ، وأمثال ذلك ، بل كونه ذا كتاب أيضاً يشير إلى حسن مّا ، ولعلّ مرادهم ذلك ممّا ذكروا ، وسيجئ عن البلغة « 3 » في الحسن بن أيوب انّ كون الرجل ذا أصل يستفاد منه الحسن ، فلاحظ « 4 » .
هامش
( 1 ) توضيح المقال ص 236 . ( 2 ) منتهى المقال 1 : 66 . ( 3 ) بلغة المحدّثين ص 344 . ( 4 ) الفوائد للوحيد البهبهاني ص 35 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 155 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني