ثراه ، وقيل بالثاني ، وهو المنقول عن الفاضل النيشابوري .
وما يترجّح في النظر عدم إفادته المدح المعتبر ، بحيث يعدّ بواسطته الخبر من الحسان ، وفاقاً للمحقّق البهبهاني رحمه الله « 1 » ، وأبيعلي في منتهى المقال « 2 » ، ولصاحب توضيح المقال « 3 » ، وذلك لعدم الدلالة فيه أصلًا على المدح المصطلح .
نعم فيه دلالة على المدح المطلق ؛ لوضوح أنّه ليس ممّا يفيد الذمّ ، كوضوح أنّ الإكثار منه ومن إثبات كتاب أو كتب أو أصل ونحوه لشخص في مقام المدح والقدح ليس عبثاً .
فالظاهر إرادتهم منه الإشارة إلى مدح فيه ، بل هو أولى من المولى ، فيستفاد منه نوع مدح متفاوت المراتب بتفاوت القرائن والتعبيرات ، مثل أن يقال : له كتاب أو أصل جيداً ، ورواه جماعة أو فلان وهو لا يروي الضعاف ، وكالشهادة بأنّه صحيح .
كما نقل عن النجاشي في الحسن بن علي بن النعمان : له كتاب نوادر ، صحيح ، كثير الفوائد « 4 » .
وفي الحسن بن راشد : له كتاب نوادر ، حسن ، كثير العلم « 5 » .
وعن الشيخ في حفص بن غياث : عامي المذهب ، له كتاب معتمد « 6 » .
هامش
( 1 ) الفوائد للوحيد البهبهاني ص 35 - 36 .
( 2 ) منتهى المقال 1 : 66 .
( 3 ) توضيح المقال ص 237 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 40 برقم : 81 .
( 5 ) رجال النجاشي ص 38 برقم : 76 .
( 6 ) الفهرست للشيخ الطوسي ص 61 برقم : 242 .