قال في منتهى المقال بعد ذكر تلك العبارة : وتأمّله في ذلك لانتحال كثير من أصحاب الأصول المذاهب الفاسدة ، لعلّه ليس بمكانه ؛ لأنّ ذلك لا ينافي الحسن بالمعنى الأعمّ ، كما سيعترف به عند ذكر وجه الحكم بصحّة حديث ابن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن يحيى ، وسائر مشايخ الإجازة ، فالأولى أن يقال : لأنّ كثيراً منهم فيهم مطاعن وذموم ، إلّا أن يكون مراد خاله العلّامة المجلسي رحمه الله الحسن بالمعنى الأخصّ ، فتأمّل « 1 » .
وإيراده رحمة الله عليه في محلّه ، والاستثناء ليس في محلّه ظاهراً ، فإنّ الظاهر أنّ مرادهما الحسن بالمعنى الأعمّ لا الأخصّ .
وبالجملة مقتضى الانصاف هو ما ذكرنا من إفادته المدح المطلق ، والقول بعدم إفادته ذلك أيضاً ضعيف ، وعندي أنّه لا قائل به أصلًا ، ونسبة ذلك إلى أبيعلي رحمه الله قد عرفت ما فيه ؛ لأنّ مراده رحمه الله أيضاً هو ما ذكرنا من نفي المدح المعتبر ، لا نفي المدح المطلق ، والقول بإفادته التوثيق ضعيف ، كما لا يخفى .
ذكر عدّات الكليني والشيخ
ولا بأس بالإشارة إلى ذكر العدّات للكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب والاستبصار ، لتكثير الفائدة في هذا الفصل ، وإن كان خارجاً عن الموضوع .
ونقول : إنّ ما يظهر من بعضهم ، كصاحب توضيح المقال « 2 » ، وبعض مشايخنا ، وعن العلّامة من قبلهما في الخلاصة « 3 » : إنّ الكليني قد يروي بواسطة العدّة عن
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 66 .
( 2 ) توضيح المقال ص 112 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 271 الفائدة الثالثة .