الصلاة عن أحمد بن محمّد مطلقا ، أو مقيّداً بابن عيسى ، بل قيل : إنّه أكثر من أن يحصى .
والظاهر أنّ المراد بهما هو المراد من العدّة ، فأشخاصها أشخاص العدّة على ما مرّ ، سواء كانت عن ابن عيسى ، أو البرقي ، أو سهل ، وإن كان الأكثر عن الأوّل ، ولو بحمل الاطلاق عليه ، كما ذكر في محلّه ، ولعلّه لذا لم يبيّنهم لا هو ولا غيره فيما وصل إلينا ، وإنّما اختلاف التعبير للتفنّن فيه ، أو غير ذلك « 1 » . انتهى .
وبذلك صرّح بعض مشايخنا في كتابه المشار إليه « 2 » ، إلّا أنّه قال : إنّ روايته إن كانت بواسطتها عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، فلا شكّ أنّ المراد بالجماعة هم العدّة المذكورة ، وكذلك الحال في أحمد بن محمّد بن خالد ، وسهل بن زياد . وأمّا إذا كانت عن غيرهم ، فيكون مبهماً ، لكن تقبل الرواية لو لم يكن فيها عيب من وجه آخر لما ذكرناه الخ .
ثمّ اعلم أنّ المستفاد من العبارة التي نقلناه عن العلّامة حاكياً عن الكليني ، هو انحصار من يروي عنه بواسطة العدّة في الثلاثة المذكورين ، كانحصار أشخاصها فيمن ذكر ، ولكن الظاهر خلافه ؛ إذ قد يظهر رواية الكليني رحمه الله بواسطة العدّة عن الثلاثة المذكورة كثيراً ، بحيث لا يخفى على المتتبّع قليلًا .
لأنّ ما يظهر من التتبّع أنّ روايته بواسطة العدّة من خمسة أشخاص اخر أيضاً ، وهم : جعفر بن محمّد ، كما في باب النهي عن الاسم في أصول الكافي « 3 » .
هامش
( 1 ) توضيح المقال ص 114 .
( 2 ) هو كتاب مختلف الأقوال - مخطوط .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 333 ح 3 .