النسبة معتبرة بين المعنى الحقيقي لهذا اللفظ ، ومعنى الحقيقي للفظ آخر .
ومنه يظهر ما ذكره في الفوائد بأنّ بينها عامّاً مطلقا ، قال رحمه الله : الكتاب مستعمل عندهم في معناه المعروف ، وهو أعمّ مطلق من الأصل والنوادر ، فإنّه يطلق على الأصل كثيراً ، منه ما يأتي في ترجمة أحمد بن محمّد بن عمار ، وأحمد بن ميثيم ، وإسحاق بن جرير ، والحسين بن أبيالعلاء ، وبشّار بن يسار ، وبشر بن مسلمة ، والحسن بن رباط ، وغيرهم .
وربما يطلق في مقابل الأصل ، كما في ترجمة هشام بن الحكم ، ومعاوية بن الحكيم ، وغيرهما . وربما يطلق على النوادر ، وهو أيضاً كثير ، منه قولهم « له كتاب النوادر » وفي أحمد بن الحسين بن عمر ما يدلّ عليه ، وكذا يطلق النوادر في مقابل الكتاب ، كما في ترجمة ابن أبيعمير .
وأمّا المصنّف ، فالظاهر أنّه أيضاً أعمّ منهما ، فإنّه يطلق عليهما ، كما يظهر من ترجمة أحمد بن ميثم ، ويطلق بإزاء الأصل ، كما في هشام بن الحكم ، وديباجة الفهرست .
وأمّا النسبة بين الأصل والنوادر ، فالأصل أنّ النوادر غير الأصل ، وربما يعدّ من الأصول ، كما يظهر من ترجمة جرير بن عبداللَّه وغيره « 1 » الخ .
وأنت خبير بأنّ مجرّد الإطلاق لا يدلّ على الحقيقة ، بل الظاهر إطلاق أحدهما على الآخر إنّما هو بعنوان المجاز وبمعونة القرينة ، فإنّ ما ذكرنا هو الظاهر من إطلاقاتهم ، ومتداول بينهم في محاوراتهم واستعمالاتهم .
وكذا إضافة الكتاب إلى النوادر في قولهم « له كتاب النوادر » لا يدلّ على
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 67 - 68 عن الفوائد للوحيد البهبهاني .