تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إطلاقه عليه حقيقة ، بل الإضافة دليل المجاز ، كما لا يخفى . وكذا المصنّف على ما هو المتعارف في الاستعمالات العرفية هو المرادف للكتاب ، وليس أعمّاً منه ، كما يقال : إنّ لفلان مصنّفات كثيرة . ويظهر مختارنا من منتهى المقال أيضاً ، قال : ويقرب في نظري أنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم عليه السلام ، أو عن الراوي ، والكتاب والمصنّف لو كان فيهما حديث معتمد لكان مأخوذاً من الأصول غالباً . وقيّدنا بالغالب ؛ لأنّه ربما كان بعض الروايات يصل معنعناً ، ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلًا ، فتدبّر « 1 » . انتهى . وقيل في وجه الفرق : إنّ الكتاب ما كان مبوّباً ومفصّلًا ، والأصل مجمع أخبار وآثار . وردّ بأنّ كثيراً من الأصل مبوّبة « 2 » . وبعد ما ذكرنا من كون المعنى المذكور لها متداولًا ومتعارفاً بين أهل العرف ، لا يبقى لك ريب في فساد ذلك ودفعه . ونقل في الفوائد عن بعض سادة مشايخه : إنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد للنقل ، لم ينتزع من كتاب آخر . فعلى هذا يعتبر في صدق الأصل كونه معتمداً وغير منتزع من كتاب آخر ، وهو قريب من مختارنا أو عينه ، فإنّا وإن لم نصرّح بكونه معتمداً إلّا أنّه لازم له ، فإنّ بعد اعتبار كون الأصل مجمع كلام المعصوم يلزمه الاعتبار والاعتماد ، كما لا يخفى . وأمّا إفادته المدح أو التوثيق ، فقيل بالأوّل ، وهو مختار بعض مشايخنا طاب
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 70 . ( 2 ) منتهى المقال 1 : 69 - 70 .