وقيل : بإفادته المدح بمعنى الأخصّ « 1 » ، وهو مختار بعض مشايخنا ، وهو كما ترى .
قولهم فلان له كتاب :
ومنها : قولهم « فلان له كتاب » ولا يفيد إلّا مدحاً غير معتبر في الرواية ؛ إذ لا دلالة فيه على الاعتبار أصلًا لأعمّيته ، وهو المنقول عن الفاضل النيشابوري .
وهو مختار الفوائد أيضاً ، قال : والظاهر أنّ كون الرجل ذا أصل يفيد حسناً لا الحسن الاصطلاحي ، وكذا كونه كثير التصنيف ، أو جيّد التصنيف ، وأمثال ذلك ، بل كونه ذا كتاب أيضاً يشير إلى حسن مّا ، ولعلّ مرادهم ذلك ممّا ذكروا « 2 » .
وهذا هو مختار أبو علي أيضاً في منتهى المقال ، قال : لا يكاد يفهم حسن من قولهم « له كتاب أو أصل » أصلًا ، وإفادة الحسن لا بالمعنى المصطلح لا يجدي في المقام نفعاً « 3 » .
وعن الفاضل الخواجوئي رحمه الله : إنّ المدح المستفاد منه أبلغ من كونه ذا أصل ؛ لأنّ الأوّل ما يتضمّن العلوّ في العلم مع تعب صاحبه واجتهاده في الدين ، وتقضّي عمره في تحصيل ما يعنيه ويجب عليه ، ويعتبر في الدنيا والآخرة ، بخلاف الثاني ، فإنّ الأصل على ما يظهر من كلامهم هو مجمع عبارات الحجج عليهم السلام من غير أن يكون معها اجتهاد واستنباط ، فصاحب الكتاب وهو المشتهر على ما ذكر من استدلالات واستنباطات شرعاً وعقلًا أعلى رتبة من صاحب الأصل . انتهى .
هامش
( 1 ) أي : إفادته كون الراوي إمامياً مطلقا « منه » .
( 2 ) الفوائد للوحيد البهبهاني ص 35 - 36 .
( 3 ) منتهى المقال 1 : 66 .