تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
السعدآبادي ، عن جدّي أنّ الظاهر أنّه لكثرة الرواية عدّ جماعة روايته من الحسان ، وقريب من ذلك في الحسن بن زياد الصيقلي ، وعن خالي في إبراهيم بن هاشم : إنّه من شواهد الوثاقة . وعن العلّامة فيه : إنّه من أسباب قبول الرواية ، ويظهر من كثير من التراجم كونه من أسباب المدح والقوّة ، وأولى منه كونه كثير السماع ، كما يظهر من التراجم ويذكر في أحمد بن عبد الواحد « 1 » . انتهى . وعندي فيه توقّف . أمّا الوثاقة ، فلا يفيدها قطعاً بلا شبهة . وأمّا المدح المعتبر بحيث يعدّ الخبر بواسطته من الحسان ، فمشكل ؛ إذ كثرة الرواية إن كانت من غير الإمام بحيث لم يسمع منه عليه السلام ولم يلقه ، فلا يفيد ذلك ؛ لعدم دلالة ذلك على المدح الكذائي أصلًا . وإن كانت من الإمام عليه السلام ، فهو داخل في كثير السماع ، وحينئذ يفيد المدح المعتبر ، كما أسلفنا ذلك في الفصل الأوّل . ومن هنا ظهر فساد ما ذكره الفاضل الخراساني بأنّ المدح المستفاد من قولهم « فلان كثير الرواية » أبلغ وأقوى من قولهم « كثير السماع » وقدّمنا ذلك في الفصل الأوّل ، فراجعه وتأمّل فيه . والمستند في إفادة قولهم « كثير الرواية » المدح الصحيح المروي في رجال الكشي : عن حمدويه بن نصير ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا « 2 » . ولكن الظاهر من هذا الحديث أنّ كلمة « منّا » في موضع الحال ، والمعنى :
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 86 - 87 عن التعليقة ص 37 - 38 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 3 - 5 برقم : 1 .