وربما يظهر منه وجه عدم وجوده إلّا في كلام الشيخ ، وسبب ذكر الشيخ ذلك في رجاله دون الفهرست ، وفي أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره ، بل وثمرة قوله رحمه الله انّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة ، ثمّ أورد ما لم يذكره ، فتأمّل جدّاً « 1 » .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنّ بناءً على القراءة بصيغة المجهول ، فله معنيين : سمع عنه الحديث على سبيل الاعتماد ، وروى عنه الشيوخ .
وعلى القراءة بصيغة المعلوم ، فله احتمالات أربعة : الأوّل : ما اختاره الشيخ محمّد ، وعبداللَّه التستري . والثاني : ما اختاره المحقّق الداماد رحمه الله . والثالث : ما اختاره بعض السادة . والرابع : ما نفى عنه البعد في منتهى المقال .
وترجيح أحدها يحتاج إلى مرجّح ، ولا مرجّح عندي لأحد الاحتمالات ، مع تنافي بعضها مع بعض ، كما في مختار المحقّق الداماد وبعض السادة ، فإنّهما في الطرف المقابل ، فلا يفيد مدحاً ولا قدحاً ؛ لتساوي الاحتمالات جميعاً ، ولا مرجّح ، فيجب التوقّف ، فيكون ذلك اللفظ عندي بمنزلة المجمل ، فلا يمكن الاعتماد عليه لاجمال المفاد .
نعم لو كانت الاحتمالات منحصرة في غير مختار منتهى المقال ، يمكن القول بإفادته المدح المعتبر على جميع التقادير ، إلّا أنّ الاحتمال المذكور فيه يدفع الاستناد إليه ؛ لعدم إفادته شيئاً بناءً عليه ، كما لا يخفى ، فتأمّل في المقام .
قولهم كثير الرواية :
ومنها : قولهم « كثير الرواية » قال في الفوائد : وهو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن عند الشهيد ، ونشير إليه في الحكم بن مسكين ، وفي علي بن الحسين
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 76 .